سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
502
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
تؤيّد نظرنا أنّ كلمة أَنْفُسَنا في آية المباهلة دليل واضح على تقارب نفسي النبيّ والوصي إلى حدّ التساوي في الكمالات الروحية والتماثل في الصفات النفسية . فإذا ثبت هذا الأمر ، فقد ثبت اعتقادنا بأفضليّة عليّ عليه السّلام وتقدّمه على الرسل والأنبياء صلى اللّه عليه وآله ما عدا خاتم النبيّين محمّد صلى اللّه عليه وآله . استدلال آخر جاء في الحديث النبويّ الشريف : « علماء أمّتي كأنبياء بني إسرائيل » . أخرجه جماعة من أعلامكم ، منهم : الإمام الغزالي في إحياء العلوم ، وابن أبي الحديد في « شرح نهج البلاغة » والفخر الرازي في تفسيره ، وجار اللّه الزمخشري ، والبيضاوي ، والنيسابوري ، في تفاسيرهم . وجاء في رواية أخرى : « علماء أمّتي أفضل من أنبياء بني إسرائيل » . فإذا كان علماء المسلمين الّذين أخذوا علمهم من منبع النبوّة ومدرسة الرسالة والقرآن الحكيم كأنبياء بني إسرائيل أو أفضل ، فكيف بعليّ بن أبي طالب عليه السّلام الذي نصّ فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بقوله : « أنا مدينة العلم وعليّ بابها « 1 » ، وأنا مدينة الحكمة وعليّ بابها ؟ ! »
--> ( 1 ) ألّف ابن الصدّيق المغربي - وهو من علماء العامة - كتابا حول هذا الحديث وأسماه ب « فتح الملك العلي بصحّة حديث باب مدينة العلم علي » قال في مقدّمته : . . .